مشكلة الاراضى الملك الحر بمشروع الجزيرة
-
مشكلة الارض الملك الحر بمشروع الجزيرة : –
كانت مشكلة الاراضى من اوائل المشاكل التى سعت الادارة البريطانية لمعالجتها لتحقيق نوع من الاستقرار الاقتصادى والسياسى لها . والارض اما واقعة على ضفاف النيل وتروى بالسواقى والشادوف وهذه معروفة ومحدودة ومملوكة لاصحابها من الافراد الذين بامكانهم التصرف فيها استثمارا اوايجارا بيعا ورهنا اوتوريثا ,اما الارض المطرية الواسعة الارجاء فكانت تحت حيازة زعماء القبائل ورجال الدين فى غالبيتها وكانوا يقومون بتوزيعها لأتباعهم لزراعتها و رأت الحكومة عندما قررت انشاء مشروع الجزيرة ان من المهم عمل تسجيل لهذه الاراضى بأسماء ملاكها الاصليين فأصدرت اول قانون لتسوية الاراضى عام 1899 م وتم تكوين لجنة للقيام بهذه المهمة وفقا للقواعد التالية : –
1 : امتلاك او تأجير اى ارضلمدة خمس سنوات من تاريخ الادعاء واثباته يعتبر حجة للملكية عليها .
2 : استمرار اى شخص فى زراعة الارض منذاعادة استعمار السودان بدون منازعة تخوله حق ملكيتها بوضع اليد .
3 : الارض الفائضه التى كانت بورا ولم يزرعها احد تسجل باسم حكومة السودان .
وفى عام 1911 تم مسح وتسجيل 944 ألف فدان بأسماء ملاكها من الافراد فى منطقة الجزيرة وحظر بعدها التصرف فى ملكية اى ارض الا اذا كانت التصرف بين اهل المنطقة وبموافقة مدير المديرية ( لأسباب المضاربات و السمسرة على الاراضى ) وقد ساهم ذلك فى بقاء ملكية الارض فى يد اهالى الجزيرة .
اتجهة نوايا الحكومة فى البدء الى نزع ملكية الاراضى وتعويض اصحابها حتى تصبح ارض المشروع ملكا للدولة ومن ثم تؤجرها للزراعة لنفس ملاكها السابقين ولكن الملاك قابلوا ذلك بالمعارضة العنيفة اجبرت الحكومةللتراجع عن هذه الاجرآت .
فى مارس 1920م صدر منشور اوضح عزم الحكومة على ايجار الاراضى الواقعة داخل المشروع من ملاكها بواقع ريال مصرى وذلك لمدة 40 عاما , اما الاراضى المطلوب استعمالها للاعمال المستديمة ( قنوات الرى والمؤسسات الاخرى ) فسيجرى شراؤها بواسطة الحكومة من ملاكها بواقع واحد جنيه مصرى للفدان على ان يكون لملاك الاراضى الاولوية والافضلية حين توزيع الحواشات قريبا من اماكن سكنهم حتى يتمكنوى من زراعتها .
عند تطبيق قانون 1921م ظهرت بعض الممارسات الخاطئة التى افرزت العديد من المشاكل والسلبيات منها لجؤ بعض المزارعين الى رهن حواشاتهم لتسديد ديون مالية عليهم او دفع نفقة بواسطة القضاء وما الى ذلك من الظروف المالية الصعبة التى يضطر فيها المزارعين الى رهن اراضيهم او محصولاتهم مما ادى الى فقدان الكثير منهم لحواشاتهم وظهور افراد فى ساحة العمل الزراعى لا صلة لهم بالارض ولا بالزراعة واصبحت الحواشات تنتقل كل عام من شخص لاخر , وحماية للمزارعين من المرابين ( البنوك والجمعيات وغيرهم من المؤسسات الدائنة ) الذين يقومون بتسليف المزارعين ما يحتاجون اليه من اموال مقابل رهن الارض او المحصول اصدرت الحكومة اضافة لقانون 1923م تنص على ان اى اتفاق مالى بين المزارع صاحب الحواشة واى شخص بضمان الحواشة او المحصول يعتبر لاغيا الا بموافقة الحكومة .وما اشبة الليلة بالبارحة فهلا اتعظت حكومتنا الراشدة بهذا الموقف ؟
توزيع الحواشات :
تم توزيع الحواشات على ملاك الارض على النحو التالى :
أ: ملاك الحصص الكبرى من 20 الى 39 فدان حواشة واحدة ( 10 فدان )
من 40 الى 59 فدان حواشتين
من60 الى 79 فدان ثلاثة حواشات
من 80 فما فوق اربع حواشات
ب : الحصص الصغرى :
من 5افدنة الى 19 فدان حواشة واحدة
وقد تم توزيع ما تبقى من مساحات على اساس العمار والمواطنة اى انه تم اعطاء الذين كانوا يعمرون الارض بالزراعة وليسوا من الملاك ولكنهم من المواطنين الذين سكنوا المنطقة .
وتقدر المساحة الكلية لمشروع الجزيرة ب2.182,066 فدانا منها حوالى 894744 فدانا ملك حر …………………..يتبع فى الحلقة ( 2 )المدونة التي تحتاج إلى مساعدة فيها هي: (مرئي فقط أمام المستخدمين مسجِّلي الدخول)
- يتم غلق الموضوع "مشكلة الاراضى الملك الحر بمشروع الجزيرة" أمام الردود الجديدة.